طوني مفرج

17

موسوعة قرى ومدن لبنان

عن خزّانات لمياه الأمطار والثلوج المتسربّة من داخل الصخور الكلسيّة ، وقد استطاع الأقدمون أن يفتحوا لكلّ مغارة غير فوّهة للانتفاع من مخزون مياهها . عدد أهاليها المسجّلين قرابة 000 ، 5 نسمة من أصلهم نحو 500 ، 2 ناخب . اللافت فيها هو انضواء عدد كبير من أبنائها في صفوف الجيش اللبنانيّ ، فمنها نحو 22 ضابطا ، و 200 عسكري بين رتباء وأفراد . الاسم والآثار اسم كفر زبد آرامي يعني قرية الإله زبد ، وهو إله ساميّ يعني العطاء . تحفظ أرض كفر زبد الكثير من الآثار العائدة إلى أزمنة مختلفة ، ففيها كهوف كانت أماكن سكن تهدّمت على من فيها بدليل أنّ صخورها متكوّنة من تحجّر المياه على شكل هياكل بشريّة مختلفة الأعمار ، وقد وجدت داخل بعضها قبور ، وأدوات منزليّة وعملات وأختام . وفي منطقة عين البيضا من أراضيها بقايا قلعة أثريّة تعود إلى العهدين الرومانيّ والفينيقيّ تشبه إلى حد كبير قلعة بعلبك حطّمت معالمها جرّافات عملت في الحفر والتنقيب ، إضافة إلى بقايا بيوت نقلت حجارتها إلى البلدة أوائل القرن العشرين ، ومعاصر زيت مطمورة تحت منازل القرية الحاليّة وفي أماكن متفرّقة من البلدة خصوصا في أسفل السلسلة الشرقيّة . وفي محلّة الفاعور قصر " بنت الملك " الرومانيّ المبنيّ بحجارة ضخمة عليها نقوش لا تينيّة توحي بأنّها صليبيّة . واكتشف في هذه المحلّة أيضا وتحديدا في وسط السفح ، مدافن محفورة في الصخور ، متنوّعة الأشكال والأحجام ، عثر في داخلها على عملات فينيقيّة ويونانيّة ورومانيّة ، كما عثر على سراج وأساور وخواتم وحلق . وهناك نواويس حجريّة أخرى في سفح السن الجبليّ المواجه لبلدة كفر زبد تعود إلى العهدين الرومانيّ والفينيقيّ ، إضافة إلى آثار مطمورة وأخرى بارزة في أودية السلسلة الشرقيّة